الأخبار
16/04/2019

دائرة التخطيط العمراني والبلديات تكشف عن حزمة من المشاريع تهدف إلى جعل أبوظبي أفضل المدن ملاءمة للعيش في العالم بحلول 2021

كشفت دائرة التخطيط العمراني والبلديات بحضور سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي وبرفقته عدد من أعضاء المجلس التنفيذي خلال فعاليات اليوم الأول من معرض سيتي سكيب 2019 ، عن عدد من مشاريع التطوير العمراني التي طُوَّرتها بما يخدم هدف تعزيز جودة الحياة والعيش في مدينة أبوظبي. كما قامت الدائرة في إطار توجهها القائم على تخطيط إمارة أبوظبي وخدمتها لغد أفضل بإعداد هذه المشاريع بما يضمن تمكين العاصمة من الارتقاء إلى مصاف أفضل المدن في العالم. 

وقد أكد معالي فلاح محمد الأحبابي، رئيس الدائرة، أن الهدف من هذه المشاريع هو إسعاد سكان أبوظبي وزوارها بجعلها متكاملة تلبي احتياجات الجميع وتحفز على تبني نمط حياة صحي؛ مشيراً إلى أن تحقيق السعادة هو فن أتقنته الإمارات منذ نشأتها عام 1971على يد، المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي رأى في تحقيق السعادة هدفا أسمى عند ما قال: "إن أهم إنجازات الاتحاد في نظري هو إسعاد المجتمع"، وأن السعادة أكبر من مجرد رفاهية مادية.

وأوضح معاليه أن الدائرة من هذا المنطلق تعتمد السعادة مقياساً لتقدم المجتمع، ومفهوماً تسعى إلى ترجمته واقعاً ملموساً من خلال بناء بيئة تشجع المواطنين وتفتح لهم المجال للتطور؛ وأن الدائرة ودعماً منها لهذه الرؤية الرشيدة تسعى إلى الاستثمار في القيمة المضافة لخبرتها التي تجاوزت العقد من الزمن في تطوير المجتمعات العمرانية المستدامة والمتكاملة التي تسعى استنادا إليها وإلى التقنيات الحديثة والابتكار إلى تحسين البيئة العمرانية والحد من الآثار السلبية على البيئة.

وتابع معاليه قائلا: "هدفنا هو تخطيط إمارة أبوظبي وخدمتها لغد أفضل من خلال تسخير كل إمكانياتنا وجهودنا من أجل تعزيز مستويات جودة الحياة في إمارة أبوظبي وجعل مدينة أبوظبي ضمن قائمة المدن الأكثر ملاءمة للعيش في العالم، وذلك من خلال التركيز على ثلاثة جوانب أساسية متصلة بمنظومة النقل والبيئة العمرانية؛ وتعزيز التنمية ونمط الحياة الصحي والنشط؛ والبرامج والمشاريع الثقافية."

 

  1. منظومة النقل والبيئة العمرانية

     

شرعت الدائرة في دراسة عدد من المشاريع الرامية إلى تطوير منظومة النقل والبيئة العمرانية بما يسهم في تحفيز السكان على المشي أكثر ويقلل من اعتمادهم في تنقلاتهم على السيارات؛ وتشمل هذه المشاريع شبكة مسارات للدراجات الهوائية، ومحور نقل خاص بقوارب الأجرة يضم 50 قارباً يربط 10 مناطق ووجهات ترفيهية في المدينة. كما تعمل الدائرة على التخطيط لإعادة تطوير عدد من الطرق الرئيسية في المدينة كطريق المطار والكورنيش، ودراسة برنامج ترقية لمظهر الشوارع يسهم في التخفيف من التحديات التي يطرحها المناخ وتحسين الحركة المرورية وتعزيز تجربة المشاة.   

  1. التنمية ونمط الحياة النشط:

 

تشكل عملية الارتقاء بمستويات التنمية وتعزيز نمط الحياة النشط جزءاً أساسيا من رؤية الدائرة الهادفة إلى جعل أبوظبي مدينة نابضة بالحياة، ولذا فإن إشراك أفراد المجتمع بالنسبة للدائرة في هذه العملية من خلال التواصل معهم وأخذ آرائهم وملاحظاتهم في عين الاعتبار يعتبر أمرا غاية في الأهمية لأنه يساعد على الاستجابة الكفؤة لمختلف الاحتياجات.

كما يشكل قياس مدى تأثير عناصر النسيج العمراني ومشاريع التطوير العمراني المختلفة على جودة حياة سكان الإمارة وزوارها عنصرا مهما وضعت له الدائرة مؤشرات رئيسية للأداء وحددت له أهدافا تمكن من قياس أثر السكان المقيمين، ورضا أفراد المجتمع، والسياق السياحي، وتفعيل القطاع الخاص، الاستخدام، والتقليل من اعتماد السكان في تنقلاتهم على السيارات.

وأكد معالي فلاح محمد الأحبابي في سياق متصل أن المدن التي ستكون في ريادة تحسينات مستويات جودة الحياة ونمطها ستكون تلك التي لديها القدرة على دمج الأهداف الاجتماعية الطموحة في خططها التنموية؛ مشيرا إلى أن قياس التقدم المحرز باستمرار من حيث إشراك المجتمع في تصميم مدينة أبوظبي وتخطيطها وإدارتها يعتبر من أولويات القيادة الرشيدة.

وتحقيقا لهذه الأهداف تعمل الدائرة كمرحلة أولى على إعادة تطوير 11 منتزهاً قائما في المدينة، و3 منتزهات متخصصة جديدة لعام 2019، وعدد من المنتزهات الصغيرة، وساحات عامة في أكثر أماكن المدينة نشاطا؛ بالإضافة إلى إنشاء مسارات للتمارين الرياضية بطول 45 كلم، ومقاعد عامة بمختلف المناطق، وتطوير الواجهة المائية لكل من الكورنيش والبطين بما يسهل الوصول إليهما."

  1. المشاريع الثقافية

     

تعتبر توسعة نطاق دمج الثقافة الحضرية باستراتيجيات التنمية الحضرية المستقبلية المستدامة أحد أهم أهداف التنمية المستدامة، لاسيما إن تم توظيف أدوات ومناهج مبتكرة، وانطلاقاً من هذه القاعدة طورت الدائرة برامج "الشارع الفني" في سبعة من الطرق الرئيسية المساعدة والمظللة بطريقة مبتكرة، بالإضافة إلى مسارات للمشاة مزودة بتقنيات الواقع المعزز وتزيين الشوارع بألوان من الفنون المحلية كجزء من ألوان المدينة؛ كل هذه المشاريع صممت خصيصاً لتعزيز إمكانية المشي وللتشجيع عليه في المدينة بهدف تقليص الاعتماد على استخدام المركبات.

تتضمن معظم المشاريع الواقعة تحت برنامج "غداً21" مساحةً لاستقبال ردود الأفعال والآراء من المجتمعات بهدف قياس مدى التأثير، فالناس يتخذون قراراتهم في زيارة مكان ما أو الإقامة فيه بناء على مزيج من المعطيات أهمها جودة الحياة وتوفر وسائل الراحة والأمان حتى تمكنهم من بالإحساس بالمكان قبل اختيارهم له، كما تتيح هذه المشاريع إمكانية رصد عملية تحسين مستوى المعيشة، ووضعت دائرة التخطيط العمراني والبلديات آلية لقياس عدد السياح والزوار ومستوى سعادة المجتمع ونشاطات القطاع الخاص ومعدل استخدام السيارات وحجم تقلصه.   

وقال معالي فلاح محمد الأحبابي رئيس دائرة التخطيط العمراني والبلديات: "إن المدن التي ستتفوق عالمياً في المستقبل هي تلك التي استطاعت دمج الأهداف الاجتماعية الطموحة في خططها التنموية، ولهذا وضعت قيادتنا الرشيدة عملية قياس التقدم المتواصلة شرطاً أساسياً لنجاح مشاريعها، والذي يتطلب إشراك المجتمع في تخطيط وتصميم وإدارة مدينتنا".

إن الهدف الاستراتيجي الأساسي من إطلاق كل هذه المشاريع المنطوية تحت مظلة "غداً21"، هو النهوض بمستوى المعيشة والاستدامة وجذب الباحثين عن مكان للإقامة أو السياحة وبنفس الوقت التشجيع على تبني نمط حياة صحي وحيوي وتعزيز تماسك المجتمع والترابط الأسري وخلط مجتمع يشارك في تحقيق رفاهيته.

أخبار ذات صلة